الثلاثاء، 22 أبريل 2008

لماذا انا ليبرالي مسلم




خذ نفساً عميقاً و أستند على كرسيك قبل أن تقرأ تلك الكلمات , لتفهم ما أقصده!
الانسان يولد مسلماً مؤمنا ، والبيئة المحيطة هي التي تقومه أو تبعده عن الإيمان الصحيح بالله عز وجل الحمدلله أنني ولدت مسلم،ومقتنع بأن الإسلام هو أعظم الأديان وأكثرها تحكيما للعقل ،ولأنني والحمدلله أتمتع بقدر من الحرية الفكرية علي عكس البعض فإنني منذ البداية مؤمن بالليبرالية كثقافة في إحترام قيمة الإنسـان والمنطق وهذا لاينافي ديننا ، كثير منهم يزعمون ان الليبرالية للملحدين وغير المسلمين اخبركم اذهبوا و اقرأوا في الليبرالية و تاريخها ثم تناقشوا معي و لا تجعلوا أقلامكم تغلب علي عقولكم ، الليبرالية لاتعتمد علي مسمي ديني، ولكن هي افكار تركز علي احترام الانسان للاخرين وقبولهم علي ماهم عليه وإحترام دينهم طالما لم يخالف المنطق .والإسلام هوالمنطق في إتباعه و تطبيقه - الا الفتن الموجودة - إذاً لا اعتقد اني ناقضت سطور الفقه الإسلامي , الحقيقة أن الإسلام سبق الليبرالية نفسها في وضع أسس إحترام قيمة الإنسان و عقله


الليبرالي يحترم الإنسانية , ويحترم الذات الإنسانية طالما لم ترتكب ما يهبط بها إلى الذات الحيوانية أمامه على الأقل , يحترم الرجل اليهودي (ليس الجندي إسرائيلي ) و المسيحي , و ما يفعلة الليبرالي نابع من الاحترام للذات الإنسانية , كيف ؟ , إنه إحترام الذات الإنسانية في حقها في التعبير من دون اي مخاطر , للأسف العالم يطالب بالليبرالية , و لكن ازدواجية المعايير هي الغالب .


ولأن هناك مبادئ مشتركة بين الليبرالية و الإسلام , تجد الغالب يتبع الليبرالية حتى يصل لنقطة تقاطع القيم و يصمت و يصاب بالشلل , قد تجد الكثيرين من أعداء الإسلام وجميع الاديان يحاولون التخفي خلف الليبرالية, هل هذه غلطةالليبرالية ؟

نعود للنقطة الأساسية , لماذا أنا ليبرالي , و لماذا اتكلم ولا أتبع ما يفرضه المجتمع الإسلامي الحالي عليّ تماماً من غير صداع ؟ , لأنني مللت من كثرة الفتن الموجودة حالياً , أحياناً أفكر في الإنطواء و معي كتب الفقه الصحيح , و كلما سقطت في معضلة, أفتح الكتاب و أجد حلاً للمعضلة , دون أن أستمع لذلك المفتي الملون في التلفزيون على القنوات التي تتاجر بالدين , و دون أن يأتي شخص صاحب لحية فشنك ليخبرني بما عليّ فعله

إن الليبرالية نفسها استطاعت بمرونتها المرور من تحت أرجل المتطرفين و المتعصبين على جهالة لتعبر إلى المكان الصحيح لتطبيق المنطق , في النهاية أنني ليبرالي و هذا لا يسمى توجها ثقافياً بل إجتماعياً إنسانياً فكرياً منطقياً

ليست هناك تعليقات: